تاريخ القرن الذهبي وأيوب سلطان: الشاطئ الروحاني
Eyüp Sultan Camii 27 شعبان 1447 1902 مشاهدة
HaliçAltın BoynuzTarihİstanbulPierre LotiCoğrafyaFetih
استكشف التاريخ الغني للقرن الذهبي وعلاقته الروحانية بأيوب سلطان عبر القرون.

القرن الذهبي ميناء طبيعي وممر مائي يمتد في قلب إسطنبول شكّل تاريخ المدينة. هذه الجغرافيا الفريدة المعروفة أيضاً بالقرن الذهبي كانت نقطة التقاء الحضارات عبر القرون. أكثر نقاط القرن الذهبي روحانية هي بلا شك حي أيوب سلطان حيث يرتفع جامع أيوب سلطان على ضفته.

\n\n

اسم وجغرافية القرن الذهبي

\n\n

يبلغ طول القرن الذهبي نحو 7.5 كيلومتر وعرضه في أوسع نقطة 750 متراً. اسمه التركي 'هاليتش' مشتق من الكلمة العربية التي تعني 'خليج'. سماه الغربيون القرن الذهبي (Golden Horn) لأن انعكاسات ذهبية تتشكل على الماء عند الغروب وشكله يشبه القرن.

\n\n

القرن الذهبي مصب يتشكل عند التقاء نهري علي بيه كوي وكاغد خانه وصبهما في بحر مرمرة. هذا التكوين الطبيعي خدم كـميناء آمن عبر التاريخ وزاد من الأهمية الاستراتيجية لإسطنبول.

\n\n

حصارات إسطنبول والقرن الذهبي

\n\n

لعب القرن الذهبي دوراً محورياً في دفاع إسطنبول. في العصر البيزنطي كانت سلسلة ضخمة تُمد عبر مدخل القرن الذهبي لمنع دخول أساطيل العدو. عام 1453 تغلب فاتح سلطان محمد على هذا العائق بنقل السفن براً إلى القرن الذهبي وبذلك فتح القسطنطينية.

\n\n

هذا الحدث التاريخي غيّر مصير القرن الذهبي وأيوب سلطان إلى الأبد. بعد الفتح عُثر على قبر أبي أيوب الأنصاري على ضفة القرن الذهبي وأصبح هذا المكان أحد أقدس المواقع في العالم الإسلامي.

\n\n

القرن الذهبي وأيوب سلطان في العهد العثماني

\n\n

في العهد العثماني كان القرن الذهبي القلب التجاري والثقافي لإسطنبول. كانت الأحواض والورش والمتنزهات والقصور تصطف على ضفتيه. وكان أيوب سلطان يتموضع في الطرف الأعلى للقرن الذهبي كـعاصمة روحية.

\n\n

كان السلاطين وكبار الدولة يأتون إلى أيوب سلطان عبر قوارب السلطنة فوق القرن الذهبي. هذه الرحلات لصلاة الجمعة والأعياد وخاصةً حفلات تقليد السيف كانت أبهى لحظات القرن الذهبي.

\n\n

كانت ضفاف القرن الذهبي أيضاً أهم مركز لثقافة الدفن العثمانية. المقابر الممتدة من أيوب سلطان على طول القرن الذهبي كانت تعبيرات منقوشة على الحجر لمفهوم العثمانيين عن الموت والآخرة.

\n\n

بيير لوتي ومنظر القرن الذهبي

\n\n

الكاتب الفرنسي بيير لوتي صعد إلى التلة في أيوب سلطان في القرن التاسع عشر ليتأمل منظر القرن الذهبي وتأثر عميقاً بهذا المشهد. اليوم تقدم تلة بيير لوتي التي تحمل اسمه أجمل منظر بانورامي للقرن الذهبي.

\n\n

عند النظر من التلة يمتزج زُرقة القرن الذهبي مع خُضرة أيوب سلطان. مآذن الجامع وأسقف البيوت القديمة وفي البعيد صورة السليمانية الظلية تشكل واحدة من أكثر صور إسطنبول أيقونية.

\n\n

القرن الذهبي اليوم وأيوب سلطان

\n\n

القرن الذهبي الذي تلوث بسبب التصنيع في النصف الثاني من القرن العشرين أُعيد إحياؤه من خلال أعمال إعادة التأهيل التي بدأت في الثمانينيات. اليوم ضفاف القرن الذهبي مجهزة بالحدائق ومسارات المشي والأماكن الثقافية.

\n\n

عندما تمشي من جامع أيوب سلطان نحو القرن الذهبي تواجه مشهداً فريداً حيث يتشابك التاريخ مع الحداثة. قوارب الصيد القديمة والعبّارات الحديثة والمقاهي على الضفة والصورة الظلية التاريخية المرتفعة خلفها... القرن الذهبي جسر حي يربط ماضي إسطنبول بحاضرها.

\n\n
\n\n

لا يمكن تصور أيوب سلطان بدون القرن الذهبي، أو القرن الذهبي بدون أيوب سلطان. هذان العنصران جزءان لا ينفصلان من الجغرافيا الروحية لإسطنبول. يستطيع زوار أيوب سلطان تجربة هذه الرابطة التاريخية شخصياً بالمشي على ضفة القرن الذهبي والصعود إلى تلة بيير لوتي.