دليل السحور والإفطار الصحي في رمضان: ماذا تأكل وممّا تحذر؟
Eyüp Sultan Camii 24 جمادى الأولى 1448 15 مشاهدة
sahur menüsüiftar menüsüRamazansağlıklı beslenmeoruçsahurda ne yenmeliiftarda ne yenmeligüllaç
الأطعمة المُشبعة في السحور، والترتيب الصحي الموافق للسنة في الإفطار، وشرب الماء، ونماذج لقوائم السحور والإفطار، والأطباق الرمضانية التقليدية، والأخطاء الغذائية الشائعة أثناء الصيام.

الصيام والتغذية: تحقيق التوازن

ليس الصيام عبادة تمنع الإنسان من الطعام والشراب فحسب، بل هو مدرسة تهذّب النفس وتعلّم الاعتدال. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما ملأ آدميّ وعاءً شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أُكُلات يُقمن صُلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفَسه" (الترمذي، الزهد 47).

ومن المؤسف أن رمضان يتحول لدى كثيرين إلى شهر لزيادة الوزن وعسر الهضم والخمول، والسبب الرئيس هو ترك السحور والإفراط في الأكل دفعة واحدة عند الإفطار. أما مع نظام صحيح للسحور والإفطار فيمكن أن يكون رمضان شهرًا يرتاح فيه الجسد ويتجدد أيضًا.

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذا المقال نصائح عامة. وعلى المصابين بأمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم وأمراض الكلى، والحوامل والمرضعات، ومن يتناولون أدوية بانتظام، استشارة الطبيب قبل الصيام.

ماذا تأكل في السحور؟

السحور وقود اليوم كله في مواجهة الجوع والعطش، والهدف في هذه الوجبة اختيار أطعمة بطيئة الهضم تمنح شعورًا طويلًا بالشبع.

  • مصادر البروتين: البيض (مسلوقًا أو مع الخضار أو عجة)، والجبن الأبيض قليل الملح، وجبن القريش، واللبن الزبادي تطيل مدة الشبع.
  • الكربوهيدرات المعقدة: خبز القمح الكامل أو الجاودار، والشوفان، والبرغل تحافظ على توازن سكر الدم.
  • الأطعمة الغنية بالألياف: الطماطم والخيار والخضروات الورقية والموسمية تساعد على الهضم وتمدّ الجسم بالماء.
  • الدهون الصحية: الزيتون وزيت الزيتون وحفنة من المكسرات النيئة (الجوز واللوز والبندق) تمنح الطاقة.
  • التمر والفواكه المجففة: بضع تمرات أو حبات مشمش مجفف موافقة للسنة ومصدر طبيعي للطاقة.
  • الحليب واللبن الرائب: كوب من الحليب أو العيران قليل الملح يسهم في تلبية حاجة الجسم من السوائل والبروتين.

ممّا تحذر في السحور؟

  • الأطعمة شديدة الملوحة: السجق والبسطرمة والسلامي والمخللات والأجبان المالحة تسبب عطشًا شديدًا خلال النهار.
  • المقليات والأطعمة الثقيلة: المعجنات والمقليات والأطباق الدسمة قد تسبب عسر الهضم وحرقة المعدة.
  • الأطعمة السكرية: الحلويات والمربى والخبز الأبيض ترفع سكر الدم وتخفضه بسرعة فتشعر بالجوع سريعًا.
  • الإكثار من الشاي والقهوة: الكافيين يزيد فقدان السوائل، ويكفي كوب أو كوبان من الشاي الخفيف في السحور.
  • ترك السحور: الأكل في وقت متأخر ثم النوم يساوي ترك السحور، ولا تعوّض أي وجبة أخرى السحور سنةً وصحةً.

الترتيب الصحيح في الإفطار

حين تواجه المعدة الفارغة لساعات طويلة وجبة ثقيلة دفعة واحدة، يظهر عسر الهضم والانتفاخ والخمول. والإفطار على مراحل هو الأنسب للسنة وللصحة معًا:

  • 1. التمر والماء: افطر على تمرة أو تمرتين وكوب ماء؛ فالتمر يرفع سكر الدم بلطف والماء يهيّئ الجسم للطعام.
  • 2. الحساء: حساء خفيف كالعدس أو الخضار أو الطرخانة يدفئ المعدة ويبدأ عملية الهضم.
  • 3. استراحة قصيرة: أداء صلاة المغرب في هذه المرحلة أجمل وسيلة لمنح المعدة استراحة من 10 إلى 15 دقيقة.
  • 4. الطبق الرئيس: لحم أو دجاج أو سمك أو بقوليات مطهوة بالشوي أو الفرن أو السلق، مع برغل أو خبز من الحبوب الكاملة.
  • 5. السلطة واللبن: السلطة الموسمية واللبن الزبادي يدعمان الهضم بالألياف والبروبيوتيك.
  • 6. أجّل الحلوى والفاكهة: تناول الحلوى أو الفاكهة بعد الإفطار بساعة أو ساعتين، ويُفضّل بعد التراويح.

شرب الماء: أهم قضية في رمضان

كثيرًا ما يكون الصداع والخمول وضعف التركيز لدى الصائم ناتجًا عن نقص السوائل. ولتلبية حاجة الجسم اليومية من السوائل في الفترة القصيرة بين الإفطار والسحور:

  • احرص على شرب نحو 8 إلى 10 أكواب (لتران إلى لترين ونصف) من الماء بين الإفطار والسحور.
  • وزّع الشرب بمعدل كوب أو كوبين كل ساعة بدلًا من شربه دفعة واحدة.
  • فضّل شرب الماء بعد الطعام بنصف ساعة بدلًا من الإكثار منه أثناء الأكل.
  • الأطعمة الغنية بالماء كالخيار والطماطم والبطيخ والشمام والحساء تسهم أيضًا في تلبية الحاجة.
  • المشروبات الغازية والسكرية لا تروي العطش، فاختر بدلًا منها الماء أو العيران أو الكومبوت أو الخُشاف.

نماذج لقوائم السحور

القائمة 1 – سحور الفطور التقليدي: بيضتان مسلوقتان، شريحة جبن أبيض قليل الملح، 5-6 حبات زيتون، طماطم وخيار وبقدونس، شريحتان من خبز القمح الكامل، حبتا جوز، كوب حليب أو شاي خفيف.

القائمة 2 – سحور دافئ: طبق من حساء العدس أو البيض بالخضار، مع لبن زبادي وسلطة خضراء وشريحة أو شريحتين من خبز الحبوب الكاملة.

القائمة 3 – سحور سريع: شوفان محضّر بالحليب أو اللبن مع الموز والقرفة وحفنة من اللوز، مع 2-3 تمرات وكمية وافرة من الماء.

نماذج لقوائم الإفطار

القائمة 1: تمر وماء، حساء العدس، دجاج بالفرن مع الخضار، برغل، لبن بالخيار؛ وبعد الإفطار بساعتين طبق من الغُلّاج.

القائمة 2: تمر وماء، حساء "إزوغلين"، فاصوليا خضراء بزيت الزيتون، كفتة مشوية، سلطة الراعي، عيران؛ وفاكهة موسمية بعد التراويح.

القائمة 3: تمر وماء، حساء الخضار، سمك بالفرن، سلطة الجرجير، خبز الحبوب الكاملة؛ وفي وقت لاحق طبق من الأرز بالحليب أو الخُشاف.

الأطباق الرمضانية التقليدية

تشتهر رمضانات إسطنبول بنكهاتها الخاصة، والاستمتاع بها باعتدال أجمل طريقة لتذوّق رمضان:

  • خبز رمضان (البيدا): الطوابير أمام المخابز قبل الإفطار مشهد لا غنى عنه في رمضانات إسطنبول. والبيدا بالسمسم وحبة البركة لذيذة وهي ساخنة، لكنها من الدقيق الأبيض فانتبه للكمية.
  • الغُلّاج: حلوى وصلت إلينا من مطبخ القصر العثماني، تُحضّر بالحليب ورقائق النشا الرقيقة، وهي أخف بكثير من الحلويات المشبعة بالقطر.
  • التمر: أول ما يُفطر عليه وفق السنة، ومصدر للألياف والبوتاسيوم والسكر الطبيعي.
  • الخُشاف والكومبوت: يُحضّر من الفواكه المجففة، وكان مشروبًا أساسيًا على الموائد العثمانية ويساعد على تلبية حاجة الجسم من السوائل.
  • أطباق الإفطار الخفيفة: أطباق الزيتون وأنواع الجبن والفواكه المجففة والمكسرات مثالية لبدء الإفطار بلطف.

أخطاء غذائية شائعة في رمضان

  • الأكل بسرعة عند الإفطار: يستغرق وصول الإحساس بالشبع إلى الدماغ نحو 20 دقيقة، والأكل السريع يؤدي إلى الإفراط دون أن تشعر.
  • الاستلقاء بعد الإفطار مباشرة: قد يسبب الارتجاع وعسر الهضم، بينما تساعد صلاة التراويح والمشي الخفيف على الهضم.
  • تناول الحلويات المشبعة بالقطر يوميًا: بدلًا من البقلاوة والحلويات المشبعة بالقطر، اختر الحلويات بالحليب أو الفاكهة مرة أو مرتين في الأسبوع.
  • التسالي طوال الليل: الأكل المتواصل بين الإفطار والسحور لا يمنح الجهاز الهضمي راحة ويؤدي إلى زيادة الوزن.
  • إهمال النوم: قلة النوم تزيد الجوع والخمول نهارًا، فمن المهم النوم مبكرًا بعد التراويح والقيام للسحور بنشاط.

الحركة والراحة في رمضان

لا يُنصح بممارسة الرياضة الشاقة نهارًا أثناء الصيام، والأفضل المشي الخفيف بعد الإفطار بساعة أو ساعتين. واقتراح جميل لزوار أيوب سلطان: المشي بعد الإفطار من جامع أيوب سلطان صعودًا نحو تلّة بيير لوتي، أو التنزه على ضفاف الخليج الذهبي، فذلك يساعد على الهضم ويتيح لك تنسّم الأجواء الروحانية لليلة الرمضانية. وصلاة التراويح نفسها نشاط بدني لطيف.

الخاتمة: مائدة معتدلة ورمضان مبارك

السحور المُشبع والإفطار الخفيف المتوازن هما مفتاح قضاء رمضان بصورة مثمرة جسدًا وروحًا. وتذكّر أن الغاية الحقيقية من الصيام تهذيب النفس وتعلّم الشكر، والمائدة المعتدلة أنسب ما يحقق هذه الغاية. ولمواقيت الإمساك والإفطار المحدّثة راجع صفحة إمساكية رمضان في إسطنبول، ولآداب السحور والإفطار اقرأ مقالي السحور في أيوب سلطان ووقت الإفطار في جامع أيوب سلطان. ويمكنك أيضًا الاطلاع على حديث "الصوم جُنّة".