الصبر والشكر: جناحا المسلم
28 صفر 1447 - Eyüp Sultan Camii

Eyüp Sultan Camii
28 صفر 1447
290 مشاهدة
sabırşükürahlakimantevekkül
أهمية الصبر والشكر في الإسلام ومكانتهما في القرآن والسنة وانعكاسهما على الحياة اليومية.
<p>الصبر والشكر ركنان أساسيان من أركان الأخلاق الإسلامية وهما كالجناحين يكمل أحدهما الآخر في حياة المسلم. مدح الله تعالى الصابرين في آيات كثيرة من القرآن الكريم ووعدهم بالأجر العظيم. قال تعالى في سورة الزمر: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ". والشكر هو الامتنان على النعم وقد وعد الله في سورة إبراهيم: "لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ".
<br/>
<br/>الصبر في الإسلام على ثلاثة أنواع: صبر على الطاعات وصبر عن المعاصي وصبر على البلاء. فالصبر على الطاعات يعني المواظبة على الصلاة والصوم وسائر العبادات. والصبر عن المعاصي يعني مقاومة شهوات النفس والابتعاد عن المحرمات. والصبر على البلاء يعني التسليم لله دون جزع عند المرض والفقد والشدائد.
<br/>
<br/>الشكر ليس مجرد قول "الحمد لله" باللسان. بل الشكر الحقيقي يكون بالقلب بمعرفة أن النعم من الله وباللسان بالحمد وبالجوارح باستعمال النعم فيما يرضي الله. وشكر الصحة استخدامها في العبادة وشكر المال إنفاقه في الخير وشكر العلم نشره. عندما كان النبي يقوم الليل حتى تتورم قدماه سألته عائشة: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فلم تصنع هذا؟ فقال: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟"
<br/>
<br/>الصبر والشكر يمكن ممارستهما في الحياة اليومية بأشكال كثيرة. والمسلم الصبور الشكور ينعم بالسكينة في الدنيا والسعادة في الآخرة.
<br/>
<br/>أكد العلماء أن الإيمان بلا صبر وشكر يظل ناقصاً. وهاتان الفضيلتان اللتان تحققان التوازن في حلو الحياة ومرها دليل على النضج الروحي للمسلم.</p>