أيها المسلمون الكرام،
ونحن نقف على أعتاب شهر رمضان المبارك، دعونا نتأمل في الرحمة العظيمة والنعمة التي يمنحنا إياها الله تعالى في هذا الوقت المقدس. يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 183)
رمضان ليس مجرد شهر للامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى الغروب، بل هو برنامج تدريب روحي شامل يُطهر نفوسنا ويُقوي إرادتنا ويُقربنا من خالقنا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" (البخاري)
جوهر الصيام الحقيقي
الصيام يعني حفظ ألسنتنا من الغيبة والنميمة، وحماية أعيننا من المحرمات، وتطهير قلوبنا من الحقد والحسد. حذرنا نبينا الكريم قائلاً: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (البخاري)
رمضان أيضاً شهر نزول القرآن الكريم هدىً للناس. فلنغتنم هذا الشهر بزيادة تلاوة القرآن وأداء صلاة التراويح جماعة والإكثار من الصدقة والإحسان.
اللهم أعنّا على صيام هذا الشهر المبارك بإخلاص، وتقبل صيامنا وصلاتنا وأعمالنا الصالحة. آمين.