أيها المسلمون الكرام،
نتأمل اليوم في فضيلة المغفرة – أحد أجمل صفات الله وصفة يحبها في عباده. يقول تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (النور: 22)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً" (مسلم). المغفرة ليست ضعفاً بل القوة المطلقة – القدرة على التخلي عن الغضب والحقد لوجه الله.
تحرر المغفرة
حين نسامح نحرر أنفسنا من سجن الأحقاد. التمسك بالغضب يؤذينا أكثر مما يؤذي الآخر. كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس عفواً. حين فتح مكة عفا عن كل من اضطهدوه قائلاً: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"
الله الغفور يحب أن يغفر. يقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (الزمر: 53). فلنسامح الآخرين كما نرجو أن يغفر الله لنا. اللهم اغفر لنا جميعاً. آمين.