ضريح أيوب سلطان
القبر الشريف للصحابي خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه
القبر الشريف لأبي أيوب الأنصاري
ضريح أيوب سلطان هو المكان المقدس الذي يضم القبر الشريف لخالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري، حامل لواء النبي ﷺ ومضيفه وصاحبه المقرب. يُعتبر رابع أهم مكان للزيارة في العالم الإسلامي بعد مكة والمدينة والقدس.
أبو أيوب الأنصاري هو الصحابي الجليل الذي استضاف النبي ﷺ في بيته عند هجرته إلى المدينة. رغم تقدمه في السن، انضم إلى الحملة المنظمة لفتح إسطنبول بين عامي ٦٦٩-٦٧٤م واستُشهد أثناء الحصار عام ٦٧١م ودُفن عند أسوار المدينة.
اكتشاف القبر وبناء الضريح
المسيرة التاريخية لضريح أيوب سلطان من الفتح إلى اليوم
استشهاد أبي أيوب الأنصاري
أبو أيوب الأنصاري، الصحابي المقرب من النبي ﷺ، انضم إلى حملة فتح إسطنبول رغم تقدمه في السن. مرض أثناء الحصار واستُشهد. بناءً على وصيته دُفن عند أبعد نقطة من أسوار إسطنبول. تقول الرواية إن البيزنطيين احترموا هذا المكان لقداسة القبر وكانوا يصلون الاستسقاء عنده في أوقات القحط.
اكتشاف القبر
بعد فتح إسطنبول عام ١٤٥٣، حدد الشيخ آق شمس الدين، معلم السلطان محمد الفاتح، موقع قبر أبي أيوب الأنصاري بكرامته. في الحفريات وُجد حجر عليه 'هذا قبر أبي أيوب' ولوحة ذهبية بجانبه. يُعتبر هذا الحدث الرمز الروحي لفتح إسطنبول.
بناء الضريح الأول
أمر السلطان محمد الفاتح ببناء ضريح فوق القبر ومسجد بجانبه. بُني الضريح على تصميم ثماني الأضلاع وغُطي بقبة مكسوة بالرصاص. زُين داخله ببلاط إزنيق الثمين وأعمال الخط والهدايا النادرة. منذ ذلك التاريخ أصبح الضريح المكان المقدس لمراسم تقليد السيف، الجزء الأساسي من احتفالات تتويج السلاطين العثمانيين.
التجديد والحاضر
بعد زلزال ١٧٦٦ تم ترميم الضريح مع المسجد. خضع لترميم شامل في عهد السلطان سليم الثالث (١٨٠٠). وأُجريت أعمال صيانة متنوعة في العهد الجمهوري. اليوم يحافظ الضريح على أهميته كمكان مقدس يزوره الملايين من المسلمين سنوياً للدعاء والسكينة الروحية.
صور من الضريح
صور من داخل وخارج ضريح أيوب سلطان
الخصائص المعمارية للضريح
المكان المقدس الذي يضم أندر نماذج الفن العثماني
التصميم الثماني
بُني الضريح على تصميم ثماني الأضلاع، السمة الكلاسيكية لعمارة الأضرحة العثمانية. مغطى بقبة مكسوة بالرصاص. واجهته الخارجية بسيطة وأنيقة.
بلاط إزنيق
جدران الضريح الداخلية مغطاة ببلاط إزنيق الثمين من القرنين السادس عشر والسابع عشر. نُقشت على لوحات البلاط آيات وأحاديث وأدعية بأجمل نماذج فن الخط.
أعمال الخط
يضم الضريح آيات قرآنية وأحاديث شريفة وقصائد كتبها أمهر الخطاطين. توجد نماذج فريدة بخطوط الثلث والنسخ والتعليق.
التابوت والغطاء
فوق القبر الشريف صندوق بشبكة فضية. الصندوق مغطى بغطاء (بوشيده) منسوج من أقمشة ثمينة. نُقشت عليه آيات بخيوط ذهبية.
الشبكة الفضية
الشبكة الفضية المحيطة بالصندوق من أجمل نماذج صياغة الفضة العثمانية. تزينها زخارف نباتية وأنماط هندسية.
القناديل والثريات
القناديل والثريات الكريستالية والفضية المتدلية من سقف الضريح تكمل الأجواء الروحية. بعضها أُهدي من السلاطين العثمانيين.
من هو أبو أيوب الأنصاري؟
خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري من بني النجار من قبيلة الخزرج بالمدينة، وهو من أهم الصحابة في التاريخ الإسلامي. أول بيت نزل فيه النبي ﷺ عند هجرته من مكة إلى المدينة كان بيت أبي أيوب الأنصاري.
عند وصول النبي ﷺ إلى المدينة، أقام سبعة أشهر في بيت أبي أيوب، أقرب بيت إلى حيث بركت ناقته القصواء. أكسبه هذا الحدث لقب 'مضيف النبي'.
شارك أبو أيوب الأنصاري في جميع الغزوات التي شارك فيها النبي ﷺ بما فيها بدر وأحد والخندق. بعد وفاة النبي شارك في حملات كثيرة لنشر الإسلام. أخيراً، رغم تقدمه في السن، انضم إلى حملة فتح إسطنبول وتوفي أثناء الحصار عام ٦٧١م.
قال في وصيته قبل وفاته: 'ادفنوني عند أبعد نقطة من خطوط العدو، عند أسفل الأسوار.' نُفذت وصيته ودُفن أمام أسوار إسطنبول.
فضائله وخصائصه
- مضيف النبي: الصحابي الذي استضاف النبي ﷺ في بيته بالمدينة
- حامل لواء النبي: نال شرف حمل لواء النبي ﷺ
- راوي الحديث: روى أكثر من ١٥٠ حديثاً عن النبي ﷺ
- المشاركة في جميع الغزوات: شارك في جميع الحملات من بدر إلى حصار إسطنبول
- عالم: كان من كبار فقهاء عصر الصحابة
من الأحاديث التي رواها
إذا أكل أحدكم فليقل 'بسم الله'، فإن نسي في أوله فليقل 'بسم الله أوله وآخره'.
— الترمذي، أبو داودمن صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر.
— مسلمليس منا من بات شبعان وجاره جائع.
— البخاري (معلق)، الطبرانيمعلومات الزيارة

حفل تقليد السيف
في الإمبراطورية العثمانية، كان كل سلطان جديد يقيم حفل تقليد السيف في ضريح أيوب سلطان بعد فترة قصيرة من اعتلائه العرش. كان هذا الحفل من أهم الطقوس التي تعزز شرعية السلطان.
كان يُقلد السلطان أحد سيوف عمر أو عثمان أو عثمان غازي. وكان من يقلد السيف عادةً شيخ الإسلام أو شيخ بارز. استمر هذا التقليد دون انقطاع من تأسيس الدولة العثمانية حتى سقوطها.
قم بزيارة ضريح أيوب سلطان
أنت مدعو إلى هذا المكان المقدس حيث تلتقي السكينة الروحية والتاريخ